طوّر علماء الأحياء الجزيئية من الصين، بقيادة تشانغ تشونزي من معهد علم الجينوم الزراعي في شنتشن، نهجًا يسمح بإنتاج أصناف هجينة جديدة من البطاطا في غضون سنتين إلى ثلاث سنوات فقط، أي نصف المدة التي تتطلبها الطرق التقليدية. نُشرت النتائج في مجلة "نيتشر بلانتس" العلمية. وكما أوضح الباحثون، فإن تهجين البطاطا بالطرق التقليدية معقد بسبب التركيب الجيني المعقد للنبات، والذي يحتوي على أربع مجموعات من الكروموسومات، بالإضافة إلى قدرته على التكاثر بالبذور والتكاثر الخضري. وبينما يُعدّ التكاثر بالبذور ضروريًا لإنتاج الهجائن، فإن تكوين الثمار والبذور النشط يقلل من كتلة الدرنات وإنتاجيتها. وقد أجبر هذا الأمر المربّين على اتباع دورة مزدوجة: أولًا، تطوير الصفات المرغوبة في النباتات التي تُزهر وتُثمر بنشاط، ثم إنتاج هجين نهائي لا يُنتج ثمارًا.
تتجاوز هذه الطريقة الجديدة الخطوات التي تتطلب جهدًا كبيرًا. فقد طوّر العلماء تقنيةً للحصول على نباتات بطاطس بمجموعة واحدة من الكروموسومات بدلًا من الأربع المعتادة. بعد عامين من اختبار جدوى هذه الأشكال، يُضاعف جينومها بطريقة محددة، ثم تُهجّن النباتات. تستغرق العملية برمتها من سنتين إلى ثلاث سنوات. وقد أكدت التجارب الحقلية على أحد الهجائن الناتجة فعالية هذه الطريقة: إذ أنتجت كل نبتة في المتوسط حوالي كيلوغرام واحد من الدرنات، مع حالات فردية تجاوزت 2.5 كيلوغرام - وهي نتيجة ممتازة للبطاطس ثنائية المجموعة الكروموسومية. ويؤكد الباحثون أن استراتيجيتهم تسمح بإنتاج كميات كبيرة من البذور بأقل وقت وتكلفة، مع تجنب الأزهار والثمار التي تستنزف الموارد من الدرنات. وقد تكون هذه الطريقة قابلة للتطبيق ليس فقط على البطاطس، بل أيضًا على محاصيل أخرى تتكاثر خضريًا.
موجز عالمي عن البطاطس
أهم خمس أخبار، أسعار، تنبيهات بشأن الأمراض، وفعاليات. صباح أيام الأسبوع، بدون إعلانات.